مهدي مهريزي
366
ميراث حديث شيعه
الفائدة الثانية عشر [ في لزوم نقد مشيخة الصدوق والشيخ وعدمه ] اختلفوا في لزوم نقد مشيخة الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيبين وعدمه على قولين : الأوّل : اللزوم « 1 » كما هو مقتضى ما صنعه صاحب المدارك فيما دلّ على اعتبار الأشبار الثلاثة في الأبعاد الثلاثة في الكر ، عن محمّد بن إسماعيل بن جابر / 55 / قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام . . . إلى آخره بأنّ : الشيخ رواها في التهذيب بطريقين : في أحدهما عبد اللَّه بن سنان ، وفي الآخر محمّد بن سنان ، والراوي عنهما واحد وهو محمّد بن خالد البرقي - إلى أن قال - والذي يظهر من كتب الرجال وتتبّع الأحاديث أنّ ابن سنان الواقع في طريق الرواية واحد وهو محمّد ، وأنّ ذكر عبد اللَّه وَهْم ، فتكون الرواية ضعيفة ؛ لنصّ الشيخ والنجاشي على تضعيفه . ويدلّ عليه أيضاً قدحه فيما دلّ على إفساد الغبار للصوم فيما رواه في التهذيب « 2 » عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن سليمان بن حفص المروزي « 3 » قال : سمعته يقول . . . إلى آخره ، باشتمال السند على عدّة مجاهيل » « 4 » ومن المعلوم عدم تماميّة ذلك إلّابملاحظة الطريق . وكذا ما صنعه بعض الأواخر ، حيث قدح فيما دلّ على عدم الإفساد ، وهو ما رواه
--> ( 1 ) . ورد في حاشية المخطوطة : بعد القول بلزوم نقد أسانيد أخبار الكتب الأربعة ، فإنّ الكلام ينافي تارة في لزوم نقدأسانيد تلك الكتب وعدمه وقد بسطنا الكلام في هذا المقام في رسالتنا الموسومة بالزهرة اللامعة ما لا يزيد عليه ، ومن أراد تحقيق الحال على وجه الكمال فعليه المراجعة إليها ، وأخرى في لزوم نقد مشيخة الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيبين وعدمه ، وهذا هو المقصود بالذكر في المقام . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 214 ، ح 621 . ( 3 ) . في المخلوطة : « جعفر » بدل « بن حفص » . ( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 50 - 51 .